محمد بن سلام الجمحي
463
طبقات فحول الشعراء
وإنّ محلّك من وائل * محلّ القراد من است الجمل " 1 " قال : هما هذان ! 635 - قال أبو يحيى : أرسل إليه يزيد : أن اهجهم ! فقال : كيف أصنع بمكانهم ؟ أخافهم على نفسي ! قال : لك ذمّة أمير المؤمنين وذمّتى . فذلك حين يقول : ذهبت قريش بالسّماحة والنّدى * واللّؤم تحت عمائم الأنصار " 2 " 636 - فجاء النّعمان بن بشير [ الأنصاري ] إلى معاوية فقال : يا أمير المؤمنين بلغ منّا أمر ما بلغ [ منّا مثله ] في جاهليّة ولا إسلام ! قال : من بلغ ذاك منكم ؟ قال : غلام [ نصرانىّ ] من بنى تغلب . قال : ما حاجتك فيه ؟ قال : لسانه . قال ذاك لك . 637 - وكان النّعمان ذا منزلة من معاوية ، وكان معاوية يقول : يا معشر الأنصار ! تستبطئوننى ، وما صحبني منكم إلّا النّعمان بن بشير ! وقد رأيتم ما صنعت به ! " 3 " وكان ولّاه الكوفة وأكرمه . 638 - فأخبر الأخطل ، فصار إلى يزيد ، " 4 " فدخل يزيد إلى أبيه
--> ( 1 ) في هامش المخطوطة : " وكان محلك " ، أي هي رواية أخرى . وكعب بن جعيل من بنى تغلب بن وائل . والقراد : دويبة تلزم الإبل وتعضها ، تذكر بالحقارة والذلة . وهذا البيت من شواهد سيبويه 1 : 207 ، بغير هذه الرواية ، وذكره الغندجاني في فرحة الأديب ، ثم ذكر أربعة أبيات ، منها هذان البيتان ، ونسب الشعر إلى عتبة بن الوغل التغلبي ( 2 ) الأغانى 13 : 142 ، 14 : 118 . ( 3 ) استبطاه : عده بطيئا عن نصرته أو إكرامه أو غيرهما . ( 4 ) في " م " : " فطار إلى يزيد " ، وهي جيدة جدا .